الجمعة، 22 أكتوبر 2010

لنضحك لنكتشف نوع ضحكاتنا!





صحوت مبكراً هذا الصباح , تتسلل إليّ رائحة قهوة أمي الصباحيّة , أهبط الدرج,  ألمح عبد الله معتلياً صهوة دراجة أخته الصغيرة يجوب بها المنزل جيئة وذهاباً , أناديه ربما عشر مرات حتى أحظى باستجابة , أخبره بأني سأعدّ لي كوباً من النسكافيه الدافئ وبإمكانه أن يرافقني إلى المطبخ ليعدّ له معي مثله في حالة رغب في ذلك , محاولة مني لتعليمه الإعتماد على النفس والذي تعفيه أمي عنه لأنه فتى ويجب أن يُخدم لا أن يخدِم ولو كان صاحب الحاجه فهو منزّه عن العمل تماماً ! يشيح بوجهه عني كأن لم يرى ولم يسمع ويواصل الترنم بترنيمة لم أفهم منها حرفاً , أنتهي من إعداد كوبي وأقضي عدة لحظات أستنشق بخاره المتصاعد فتأتي أمي لتنعتني بالأنانية ف عبد الله المسكين لا يجد من يطعمه ! أعدّ كوباً آخر فأناوله إياه وهو منشغل بصنع مقلاع ليصطاد به حمامة بريئة أو ربما عصفور صغيرعندما يخرج إلى حضن الشارع ظهراً , أؤكد له ضرورة تجرعه بسرعه حتى لا يبرد ويتهمني بعدم إجادة إعداده , وأناوله فطيرة جبن وضعت فيها قطع خيار رفيعه , يتناولها بعدم اهتمام فأفاجئه بقولي  : عفواً عبّود أنا في الخدمة يخوي , يبتسم بسخرية ويشرع بقراءة مجلته المفضلة للقصص المصوّرة , وأكمل أنا قراءة الرواية التي بدأتها آنفاً , يزحف الملل إلينا بخفة فنترك القراءة و أبتسم له تلك الإبتسامة المفرطه حتى تختفي حدقتا عينيّ فيضحك على إثرها , يمنحني هذا موجة من الفلسفه فأقول له : كنت أضنّ أن الجميع بمقدورهم الضحك وأن لكل إنسان ضحكة تميزه عن غيره قد تكون جميلة أو مقززة أو مضحكة في حدّ ذاتها , إتضح لي أن ندرة منهم يستطيع أن يطلق العنان لضحكاته بصدق ولا تخرج متكلّفه ولا عشوائية بل فطرية ومرتبه على وتيرة معينه يُعرف بها , أنظر حولك , الكثير يتصنّع الضحك فيظهر ذلك جليّاً , البعض تدغدغه الضحكة في أعماقه فيبدأ جسده بالإهتزاز لأنه لا يستطيع أن يقهقه بها لاحظ أنه لا يستطيع أصلاً , وبعضهم يشعر برغبه قوية بالضحك لكنه لا يملك إلا الإبتسام ...
يقاطعني عبدالله وينبعث الحماس من عينيه : إيه إيه مثلاً أمي من النوع اللي يهتز وهو فاطس ضحك  وعمر عندو ذيك الضحكة اللي تنرفز كذا .. ويحاول تقليدها , فنضحك معاً وأشاركه ضرب الأمثله : عندك صالح لازم ينهي ضحكته بقفل يشبه الشهيق زي كذا ..  وإبراهيم يضحك بثقل .. كذا.... , وفي غمرة ضحكه يسألني : وأنا وشلون ضحكتي ؟


السبت، 2 أكتوبر 2010

- الجمعه على فراش الأرق !






- ليلة الدوام ..
لابد أن يتخبطني الأرق وأذوي بلا نوم حتى يسأم خدي مجاراة الوسائد ،
إذا ما حان وقت المغادرة ..
 أتهندم وأواجه المرآة فأُسرقها مني ابتسامة مليئه بطاقة وهمية ..
 لمسه مباغته لي أثناء مثولي في المحاضره كفيلة بسقوطي هامدة ..
 يدغدغ النوم أجفاني المثقله بالحنين لإغفاءة .. وأصمد ..
كآبة الجو المشبع برائحة الملل ورتابة صوت الدكتور تحفزني أكثر لتوسد الطاوله ، وأصمد ..
 أقتني التجّهم وأعبأني به حتى تأخذ الطالبات الإنطباع الأكثر سوءا عني،
 أدخل البيت أترنح،  أعود لحضن سريري أتراقص فرحاً .. فيزورني الأرق ضيفا ثقيلا لا يأبه بعدد مرات طرده !
 أتجوّل مهترئه بين غرف إخوتي .. أراهم نياماً ولسان حالي يقول : أعيروني نوماً ! ،
 يشرب الأرق من نومي الشحيح بنهم ..
أقضي يومي أشجبه وأستنكره وأنسب تعاستي للجامعه والسبت ووجه الدكتور وتفاهة أحاديث الأصدقاء ،
 أكيل الشتائم لأول يوم دوام مداد أيامي الباقية وتعاودني ذات تفاصيل هذا اليوم سائر ما تعقبه من أيام أُوَلْ ! 
 

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

جامحة هي الكتابة التي تخرج إلى الحياة قبل أن أحجز لها مكاناً فيها !

ولأني زهدت عن الكلام وانقطعت إلى القراءة ! وتضرّعت لها أن تملأني بفحواها حتى أرتوي , حينما شرعت بالكتابة -ابنتها التي هجرتها ملياً فنسَيتنِي - ..  بصُرت بي أصعب من أن أفهم ما أرمي إليه !



إجمالي مرات مشاهدة الصفحة